ميرزا حسين النوري الطبرسي

133

مستدرك الوسائل

وآله ) : " ادخل علي الشاب يا معاذ " فأدخله عليه ، فسلم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فرد ( عليه السلام ) ، ثم قال : " ما يبكيك يا شاب ؟ " قال : وكيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا ، إن أخذني الله عز وجل ببعضها أدخلني نار جهنم ، ولا أراني إلا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " هل أشركت بالله شيئا ؟ " قال : أعوذ بالله أن أشرك بربي شيئا ، قال : " أقتلت النفس التي حرم الله ؟ " قال : لا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يغفر الله لك ذنوبك ، وإن كانت مثل الجبال الرواسي " قال الشاب : فإنها أعظم من الجبال الرواسي ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الأرضين السبع ، وبحارها ورمالها وأشجارها ، وما فيها من الخلق " ( فقال : إنها أعظم من الأرضين السبع ، وبحارها ورمالها وأشجارها ، وما فيها من الخلق ) ( 1 ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل السماوات ونجومها ، ومثل العرش والكرسي " قال : فإنها أعظم من ذلك . قال : فنظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) كهيئة الغضبان ، ثم قال : " ويحك يا شاب ، ذنوبك أعظم أم ربك ! ؟ " فخر الشاب لوجهه وهو يقول : سبحان ( 2 ) ربي ، ما شئ أعظم من ربي ، ربي أعظم يا نبي الله من كل عظيم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " فهل يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم ! ؟ " قال الشاب : لا والله يا رسول الله ، ثم سكت الشاب ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ويحك يا شاب ، أتخبرني بذنب واحد من ذنوبك ؟ " . قال : بلى أخبرك ، إني كنت أنبش القبور ( 3 ) سبع سنين ، أخرج الأموات وأنزع الأكفان ، فماتت جارية من بعض بنات الأنصار ، فلما حملت

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر زيادة : الله . ( 3 ) كان في الطبعة الحجرية : القبر ، وما أثبتناه من المصدر .